شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس، في أعمال المؤتمر الدولي الأول لكبار الأئمة في العالم، والذي استضافته العاصمة الإندونيسية جاكرتا خلال الفترة من 25 إلى 28 سبتمبر 2026، بدعوة كريمة من الدكتور نصر الدين عمر، وزير الشئون الدينية بجمهورية إندونيسيا.
وانعقد المؤتمر تحت عنوان «الانسجام في المسجد، والدبلوماسية الدينية، والسلام العالمي»، بمشاركة واسعة لوفد رفيع من الأزهر الشريف برئاسة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والممثلين عن المؤسسات الإسلامية من 39 دولة.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الحوارية الثانية بعنوان «دور الإمام في تحقيق السلام العالمي»، أكد د. أحمد نبوي أن اضطلاع الإمام بـ مسئولية نشر السلام ينطلق من قواعد راسخة تجمع بين سلامة المنهج، وقوة التأهيل العلمي، والجانب الأخلاقي والإنساني، موضحًا أربعة مرتكزات أساسية لبناء الإمام المعاصر:
منهج أهل السنة والجماعة:
التمسك بهذا المنهج الأصيل في التكوين الفكري والعلمي، لضمان فهم صحيح الدين فهمًا وسطيًا رشيدًا يتيح استيعاب المخالفين واحتوائهم بعيدًا عن الغلو والإقصاء.
الامتلاك العلمي والوعي بالواقع:
امتلاك أدوات العصر ومعرفة مستجداته بدقة، للإفادة من المعارف الحديثة والتعامل مع القضايا والتحولات الفكرية بوعي وبصيرة.
الجانب الأخلاقي والسلوكي:
أن يسع الإمام الناس بأخلاقه وتتجلى في سلوكه قيم الرحمة والرفق والحكمة، حرصًا على هداية المجتمع وبناء الثقة.
استيعاب الأدوات الحديثة والذكاء الاصطناعي:
إدراك أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها بفاعلية لخدمة الرسالة الدعوية والوصول للأجيال الجديدة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص الدولة المصرية ومؤسساتها الدينية على تعزيز التعاون العلمي والديني مع مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات حول القضايا المشتركة، ترسيخًا لقيم الاعتدال والانسجام المجتمعي والسلام العالمي.
اترك تعليق